عقيدة

الله واحد: أساس كل حفظ

كل صفحة أخرى في هذا الموقع تقوم على هذه الصفحة. إذا اطمأن قلب المؤمن على التوحيد، صغر كل خوف - إذ لا يقع في الكون شيء إلا بقدر الواحد سبحانه.

Notice:مراجعة فريق التحرير فقط - مراجعة العلماء قيد الانتظار

ما هو التوحيد؟

التوحيد أساس الإسلام. والدين كله - من أوَّل كلمةٍ يقولها المسلم حين يدخل فيه، إلى آخر كلمةٍ يأمل أن يقولها حين يفارق الدنيا - يجتمع على هذا الاعتقاد: أن الله واحد، وأنه وحده المستحق للعبادة.

حمل الصحابةُ هذا التوحيدَ اعتقادًا واحدًا متَّصلًا، لا منظومةً من مقولاتٍ مُسمَّاة. وقد سطَّره الإمام أبو حنيفة في الفقه الأكبر، وذبَّ عنه الإمام أحمد بن حنبل ضد الجهمية في أصول السنة، وقرَّره الإمام الطحاوي في عقيدته. وكلٌّ من هذه المصنفات الكلاسيكية يثبت الاعتقاد الواحد في صورته المتَّصلة نفسها، دون تقسيم.

الله وحده هو الخالق الرازق المحيي المميت المُقدِّر لما يقع. ولا يحدث في السماوات ولا في الأرض شيءٌ خارج عن علمه وإرادته. فسحرُ الساحر، ونظرةُ الحاسد، ووسوسةُ الجني - كلٌّ منها يمرُّ به قبل أن يصل إليك.

والله وحده هو المستحقُّ لما يُقدِّمه القلب من أنواع العبادة: محبَّةٌ تعلو فوق كل محبة، ورجاءٌ يضع كل شيء عنده، وخوفٌ لا يخضع لغيره، وتوكُّل، ونذر، وذبح، ودعاء. وفي هذا الاختصاص تنحصر الحكمة من خلق الإنسان كلها.

ويُوصَف الله بما وصف به نفسه في القرآن، وبما وصفه به رسوله(). وقاعدة الإمام أحمد في هذه النصوص: أَمِرُّوها كما جاءت بلا كيف. وزاد الإمام الطحاوي: ليس كمثله شيء. فنُثبت ما أنزل من غير تحريفٍ ولا تعطيلٍ ولا تكييفٍ ولا تمثيلٍ بخلقه.

هذا هو التوحيد الذي حمله الصحابة، وعلَّمه الإمام أبو حنيفة، وذبَّ عنه الإمام أحمد، وقرَّره الإمام الطحاوي - إيمانٌ واحدٌ بربٍّ واحد، يُعاش دون أن يُقسَّم إلى مقولات. وكل صفحةٍ في هذا الموقع قائمة على هذا الاعتقاد الواحد. فمتى عرفتَ أن الله وحده هو المالك للضُّر والنفع، صغُر في عينك الخوف من السحرة. ومتى عرفتَ أنه وحده المستحقُّ للعبادة، وأن الحفظ يُطلَب منه وحده، زال عنك بريق التمائم والأضرحة. ومتى عرفتَ أنه يعلم ماضيك ومستقبلك، انكشف لك دجل العرَّاف.

ما هو الطاغوت؟

يقول الله في القرآن: "اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ". ولفظ الطاغوت يشمل كل صنمٍ أو نظامٍ أو شخصٍ أو روحٍ أو هوًى داخلي يُجعَل في منزلة الله - معبودًا، أو مُطاعًا، أو مُشرِّعًا بما يُخالف ما أنزله. والكفر بالطاغوت ليس اختياريًّا؛ بل هو شطر شهادة الإيمان.

ويظهر الطاغوت في موضوعنا بصورٍ ملموسة: الساحر يُتَّخذ مصدرًا للعون، والعالم الميت يُدعى من دون الله، والتميمة يُوثَق بها حصنًا، والعرَّاف يُمنَح علم الغيب. كل واحدةٍ من هذه إزاحةٌ صغيرة لله، وكل إزاحةٍ صغيرة تُضعِف حصن المؤمن.

الله وحده مالك الضُّر والنفع

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ ٢٥٥

Allahu la ilaha illa huwa al-Hayyul-Qayyum...

الله سبحانه لا معبود بحق سواه، الحي الذي لا يموت، القيوم القائم على كل نفس بما كسبت. لا يعتريه نعاس ولا نوم. له ملك السماوات وما فيهن، وملك الأرض وما عليها. لا يجرؤ أحد أن يشفع عنده إلا بإذنه. يعلم ما بين أيدي خلقه من المستقبل وما خلفهم من الماضي، ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء أن يطلعهم عليه. وسع كرسيه السماوات والأرض، ولا يثقله ولا يكلفه حفظهما، وهو العلي بذاته وقدره، العظيم في كل صفة.

استمعMishary al-Afasy
القرآن 2:255
موثَّق

هذه الآية وحدها تكفي قلب المؤمن. الحيُّ القيوم. الذي وسع كرسيُّه السماوات والأرض. ولا يشفع أحد عنده إلا بإذنه. لا تأخذه سِنةٌ ولا نوم، ولا يُئوده شيء، ولا يفوته شيء. فهذا هو من تُناجيه إذا دعوتَ؛ وهذا هو الذي يُدبِّر ابتلاءك.

لماذا ليست للسحرة قوة مستقلَّة

ذكر الله سحرة فرعون بتفصيل، ثم قال في نظرائهم ممن جاؤوا بعدهم:

وَٱتَّبَعُوا۟ مَا تَتْلُوا۟ ٱلشَّيَٰطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَٰنَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُوا۟ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَٰرُوتَ وَمَٰرُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِۦ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا۟ لَمَنِ ٱشْتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنْ خَلَـٰقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ ١٠٢

اتبع اليهود ما كانت الشياطين تتلوه على عهد ملك سليمان عليه السلام من السحر، وما كفر سليمان قط، ولكن الشياطين هم الذين كفروا إذ علموا الناس السحر، وعلموهم أيضا ما أنزل على الملكين هاروت وماروت ببابل ابتلاء من الله. وما كانا يعلمان أحدا حتى ينصحاه قائلين: إنما نحن فتنة فلا تكفر بتعلم السحر. فيتعلم الناس منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه. وما هم بقادرين على إلحاق الضر بأحد إلا بإذن الله. ويتعلمون ما يضرهم في دينهم ودنياهم ولا ينفعهم. ولقد علم بنو إسرائيل أن من اشترى السحر بترك دين الله ليس له في الآخرة من نصيب. ولبئس ما باعوا به أنفسهم لو كانوا يعلمون عاقبة فعلهم.

استمعMishary al-Afasy
القرآن 2:102
موثَّق

تأمَّل دقَّة القرآن. لم يقل إن السحر باطل؛ فذلك كذبٌ - والسحر حقٌّ والقرآن يذكره صراحةً. ولم يقل إن السحر لا يُدفَع؛ فذلك يَسحَق قلب المؤمن. بل قال إن السحر لا يضرُّ أحدًا إلا بإذن الله (وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ) [القرآن 2:102]. فالساحر في قيدٍ، والله ممسكٌ بطرفه الآخر.

الغيب لله وحده

إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ٥

Iyyaka na'budu wa-iyyaka nasta'in.

نخصك وحدك بالعبادة، ونخصك وحدك بطلب العون والإغاثة.

استمعMishary al-Afasy
القرآن 1:5
موثَّق

في كل صلاةٍ نُصلِّيها نُعلن أن الاستعانة لله وحده. وهذا ليس زخرفًا أدبيًّا؛ بل تقريرٌ عقدي. فإذا ذهب المؤمن إلى عرَّاف، نقض بزيارةٍ واحدة ما كان يُقرِّره سبع عشرة مرَّةً كل يومٍ في صلاته.

لماذا تكون التمائم والتعاويذ خطرة

حذَّر العلماء في المذاهب السنية الأربعة من تعليق التمائم، حتى التي فيها آياتٌ من القرآن. والعِلَّة واضحة: تصير الشيء مُنازِعًا في القلب. فيبدأ المؤمن يشعر بالأمن من أجل كيسٍ من الجلد في رقبته، لا من أجل الرب الذي يسمعه. وقد حذَّر النبي()تحذيرًا شديدًا من التمائم، وكان الصحابة كابن مسعود وحذيفة(رضي الله عنهم)وغيرهما يقطعونها عمَّن يجدونه قد علَّقها.

بديل السنة هو القراءة، لا التغليف. اقرأ سورة الفلق وسورة الناس. اقرأ آية الكرسي. اقرأ على أبنائك قبل نومهم. فلا قوَّة للكلمات حين تُحبَس في كيسٍ لا يُقرَأ منه شيء؛ وإنما تتجلَّى قوَّتها كلها على لسان مؤمنٍ يفقه ما يقول.

الدعاء أقوى من الخوف

قال النبي()إن الدعاء سلاح المؤمن. والسلاح ليس زينةً. وإنما هو ما تَمدُّ يدك إليه في الشدة. فالمؤمن الذي يُحسِن الدعاء لا يجزع إذا بلغه خبر السحر؛ وإنما يجزع إذا بلغه أنه قد فاتته صلاة.

روى عنه Abu Hurairah (radiy-Allahu anhu)

مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلاَّ أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ

من قال في يوم واحد مئة مرة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، كانت له ثوابا يعادل عتق عشر رقاب، وكتبت له مئة حسنة، ومحيت عنه مئة سيئة، وكانت له حرزا وحصنا من الشيطان في يومه ذلك حتى يمسي. ولا يأتي أحد بأفضل مما جاء به إلا من قال أكثر من ذلك.

Sahih Muslim 2691 · Sahih (Muslim)موثَّق

القدر: لا يحدث شيء إلا بإذن الله

الركن الرابع من أركان الإيمان، بعد الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله، هو الإيمان بالقدر. كل ما وقع، وما يقع، وما سيقع مكتوبٌ في اللوح المحفوظ. فالساحر الذي يكيد لك، والحاسد الذي ينظر إليك، والجني الذي يُوسوِس - كلهم داخل قصةٍ كاتبها ربك.

وليس معنى هذا أننا مُتقاعدون عن العمل. فقد أخذ النبي()بكل سببٍ مشروع: قرأ الرقية، وتداوى، واتَّخذ الاحتياطات، وحصَّن بيته بالأذكار. فالقدر والأسباب ليسا متضادَّين؛ بل الأسباب من جملة القدر. نعمل، ونتوكَّل على من قَدَّر العمل والنتيجة جميعًا.

اخشَ الله، لا الجن

المؤمن المتوازن يجمع بين حقيقتَين: أن الجن موجودون وأنهم قد يضرُّون بإذن الله؛ وأن الله هو المُدبِّر، وأن حفظه حقٌّ متاح. والاستجابة الخاطئة للحقيقة الأولى هي العيش في وَجَل؛ والاستجابة الخاطئة للثانية هي التهوُّر. والاستجابة الصحيحة هي ملازمة الأذكار اليومية، والمحافظة على الصلوات، وقلبٌ مُطمئنٌّ ساكن.

توكَّل على الله وحده

التوكُّل ليس ترك العمل؛ بل هو العمل مع اعتمادٍ على من بيده نتيجة العمل. وقد أرشد النبي()إلى أن نَعقِل الناقة ثم نقول "توكَّلتُ على الله". والشطران كلاهما مطلوب. اعقِل الناقة، ثم توكَّل على الله - ولا تتوكَّل على الناقة، ولا تتركها بلا عَقل.

الشرك في الحفظ والاستشفاء

الشرك - وهو اتِّخاذ شريكٍ مع الله - أعظم ذنبٍ في الإسلام. وفي مجال الحفظ والاستشفاء، يظهر الشرك في الغالب في صورٍ خفيَّة: الاعتماد على المعالج بدلًا من الله، واعتقاد أن التميمة ذاتها تحفظ، ونسبة الشفاء إلى العشبة لا إلى من أودع خاصِّيَّتها فيها. والشرع لا يأمرنا بترك الأسباب؛ بل يأمرنا أن نتذكَّر مَن مالكها.

لماذا حُرِّم إتيان السحرة

قال النبي()إن من أتى عرَّافًا فسأله عن شيءٍ لم تُقبَل له صلاة أربعين ليلة، ومن صدَّقه فيما يقول فقد كفر بما أُنزِل على محمد(). وللحكم طبقتان: الإتيان، والتصديق. فالإتيان عظيم لأنه يُقوِّي حرفةً محرَّمة؛ والتصديق أعظم لأنه يُقرُّ للساحر بما هو لله وحده.

كيف يحفظ التوحيد القلب

التوحيد ليس شعارًا. بل هو تشكيلٌ بطيء للقلب حتى يتَّجه الخوف والمحبة والرجاء والتوكُّل في اتجاهٍ واحد. ومتى انتظم القلب، وجد كل أمرٍ مُهدِّد - التشخيص، والحاسد، والساحر، والجن - قلبًا قد تحصَّن من قبل. فالمؤمن لا يفاجئه البلاء؛ فقد أُنذِر به. ولا يَنشَل عن العمل؛ فقد عُلِّم ما يفعل. ولا يكون وحده؛ فقد وُعِد بمعيَّة من قَدَّره.

?إن كان القدر مكتوبًا، فلِمَ الانشغال بالأذكار والدعاء؟
لأن الأذكار والدعاء هي ذاتها من القدر. فما قدَّر الله حفظك بمعزلٍ عن سؤالك؛ بل قدَّر حفظك من خلال سؤالك. وقد ظلَّ النبي()يدعو طوال عمره وهو يعلم القدر. فاتَّبعه في ذلك.
?كيف أُفرِّق بين التوكُّل على الله والكسل؟
التوكُّل على الله يأتي دائمًا مقرونًا بالأخذ بالأسباب المشروعة. فالذي يأبى أن يبذُر البذر ويقول "الله يَرزُقني" ليس مُتوكِّلًا؛ بل هو مُستخفٌّ بما رتَّبه الله في هذا العالم. ابذُر، واقرأ، وراجع الطبيب، وأقفِل الباب، ثم توكَّل على من رتَّب ذلك كله.
?هل الخوف من الجن شرك؟
الخوف الذي يجعل الجن شركاء في إيقاع الضرر استقلالًا عن الله - نعم، هذا يَدخل في الشرك. أما الخوف الذي يُقِرُّ بأن الجن من جملة المخلوقات لا تعمل إلا بإذن الله، ويدفعك إلى مزيدٍ من القراءة ومزيدٍ من التوكُّل - فليس بشرك؛ بل هو من صحيح الاعتقاد.
?هل تجوز التمائم في حالٍ من الأحوال - مثلًا التي يُعلِّقها الوالد على ولده؟
القول الأقوى عند العلماء هو المنع. وقد كان النبي()يقطع التمائم عمَّن وجده قد علَّقها، وفعل ذلك أصحابه من بعده. احفَظ ولدك بالقراءة، لا بالتغليف. علِّمه المعوذات في الصغر؛ فالكلمات هي الميراث، لا الكيس.
?ما الشرك الأصغر في هذا الباب؟
من الشرك الأصغر عباراتٌ كقول: "لولا الطبيبُ لمُتُّ" إذا قِيلت على وجهٍ يُزيح الله عن الفضل. والصواب أن يُقال: "أنقذني الله بسبب الطبيب". فالسبب حقيقي؛ والسبب الحقيقي وراء السبب هو الله.
?ما العلاقة بين التوحيد والشعور بالسكينة؟
يُجيب القرآن: "الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ" (سورة الأنعام 6:82). وسأل الصحابة النبيَّ()مَن الذي يَسلَم من الظلم، فبيَّن أن "الظلم" في هذه الآية هو الشرك. فالتوحيد الخالص هو ثمن الأمن؛ والثمن غالٍ، والجزاء أغلى منه.