Arabic size

Q&A

القلق ونوبات الهلع

القلق قد يكون له أسباب طبية أو نفسية أو روحية - وكثيرًا ما تجتمع الثلاثة. والأذكار النبوية تعالج الطبقة الروحية؛ والرعاية المختصة تعالج الطبيتين النفسية والبدنية.

Notice:مراجعة فريق التحرير فقط - مراجعة العلماء قيد الانتظار

هل قلقي من الجن، أم من ضعف الإيمان، أم من علة طبية؟
الثلاثة ممكنة وكثيرًا ما تتداخل. القلق الذي لا سبب طبيًا واضحًا له ويستجيب للأذكار قد يكون له بعد روحي؛ والقلق الذي يزول بالدواء أو العلاج النفسي كان أغلب الظن جسديًا. وأنزل الله: (ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد) (القرآن 50:16) - وهذا يقرر أن الوساوس الداخلية مقولة معلومة يجب أن تعالج. والعلاج طبقات: النبي صلى الله عليه وسلم أعطي سيد الاستغفار (صحيح البخاري 6306) للنفس، والرعاية الطبية المختصة للجسد، والدعاء الصادق لكليهما. ولا تخلط الثلاثة.
في خضم نوبة هلع، ماذا أقرأ؟
ضع يدك على موضع الصدر الذي تجد فيه الهلع، وقل: بسم الله ثلاثًا، ثم سبعًا: (أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر) - الهدي النبوي الذي أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم لعثمان بن أبي العاص للوجع المستمر (صحيح مسلم 2202). ثم اقرأ سورة الفلق (القرآن 113:1-5) وسورة الناس (القرآن 114:1-6) على نفسك. تنفس ببطء بين القراءات؛ دع النفس نفسه يصبح ذكرًا.
هل تناول دواء القلق نقص في التوكل؟
لا. التوكل لا يعني ترك الأسباب؛ بل استعمال الأسباب مع تفويض النتيجة إلى الله. وحين سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم: أعقل ناقتي وأتوكل، أم أرسلها وأتوكل؟ قال: (اعقلها وتوكل) (جامع الترمذي 2517). والدواء لعلة طبية حقيقية هو العقال. والمؤمن يأخذ الدواء، ويلتزم الرعاية المختصة، ويواصل الأذكار النبوية - الثلاثة معًا. والدواء ليس بديلًا عن الأذكار، والأذكار ليست بديلًا عن الدواء.
?معالجتي تطلب مني التشكيك في معتقداتي. هل هذا متوافق مع الإيمان؟
المعالج المختص في الغالب يطلب اختبار التشوهات الذهنية، لا أصول الإيمان. فإن دفعك إلى الشك في وجود الله، أو حقيقة الآخرة، أو صحة الوحي، فغيّر المعالج. ويوجد كثير من المعالجين المسلمين أو من يحترم الإسلام؛ والعمل المعرفي ممكن دون المساس بالعقيدة.
?تأتيني أحيانًا أفكار اقتحامية كفرية. هل أأثم؟
الوساوس الاقتحامية التي لا تعمل بها ولا تتلفظ بها ليست إثمًا - بل هي عين الوسواس الذي أنزل الله من أجله سورة الناس (القرآن 114:1-6) وسورة الفلق (القرآن 113:1-5). وأكد النبي صلى الله عليه وسلم أن إيلام الوسواس دليل على قوة الإيمان، فالإيمان هو الذي يجعل الوسواس بغيضًا. واستعذ بالله من الشيطان إذا قام الخاطر (القرآن 7:200)، وامض. ولا تشتبك مع الخاطر؛ فالاشتباك مراد الشيطان.