Arabic size

Q&A

حكم إتيان العرافين والكهان

أربعون ليلة لا تقبل فيها صلاة، والفرق بين مجرد الإتيان والتصديق - ما هو الحكم الشرعي حقًا.

Notice:مراجعة فريق التحرير فقط - مراجعة العلماء قيد الانتظار

هل تكفي زيارة واحدة للعراف لإسقاط قبول صلاة أربعين يومًا؟
جاء في صحيح مسلم 2230 وعيد النبي صلى الله عليه وسلم: (من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة). ويفرق العلماء بين صحة الصلاة (فلا تعاد) وقبولها (فلا يكتب أجرها). والإتيان أمر خطير على أي التأويلين سار العالم؛ والمعنى العملي واحد: لا تذهب، فإن ذهبت فتب من حينك وجدد توحيدك.
ماذا لو ذهبت من شدة اليأس ولم أصدق ما قيل لي؟
نفس الإتيان يبقى إثمًا، ووعيد الأربعين ليلة ساري المفعول. وثمة مرتبة أشد في رواية صحيحة أخرى: من صدق الكاهن فيما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم. فالمرتبتان متراكمتان: الإتيان معصية؛ والتصديق أشد. فتب سرًا، وجدد توحيدك، وعد إلى الصلاة، ولا تعد إلى الكاهن بحال.
قد ذهبت إليه فعلًا. ماذا أصنع الآن؟
تب إلى الله سرًا بإخلاص؛ فهو أرحم بك من زلاتك السابقة. جدد توحيدك - اجلس وحدك، وقل لا إله إلا الله، واسأل الله أن يطمئن قلبك. وانزع وأتلف كل ما أعطاك إياه الكاهن (تميمة، خيط معقود، ورقة مكتوبة، زيت، ماء، ملح) دون أي طقس. وصل الصلوات في أوقاتها. واستأنف المعوذات صباحًا ومساء. ولا تعد إليه ولا إلى مثله بحال. وإن كانت ثمة شدة حقيقية هي التي دفعتك إلى هناك، فاستشر طبيبًا مختصًا في الجانب البدني أو النفسي، وعالمًا ثقة صحيح الاعتقاد في الجانب الشرعي.
?هل تدخل الأبراج في هذا الحكم؟
نعم. تصديق توقعات علم التنجيم يدخل في النهي نفسه. وقراءة الأبراج (للتسلية) أرض زلقة؛ والأسلم الإعراض عن هذا الباب كله، فإن الحد بين القراءة العابرة والتصديق الخفي يسهل تجاوزه.
?وماذا عن التطبيقات التي تدعي التنبؤ بمستقبلك بالاستعانة بالذكاء الاصطناعي؟
الصورة هي صورة العرافة الكلاسيكية ذاتها. والتقنية لا تغير الحكم. فإن ادعى التطبيق التنبؤ بغيب مستقبلك، فهو عرافة في ثوب حديث.