Notice:مراجعة فريق التحرير فقط - مراجعة العلماء قيد الانتظار
إن كنت أعاني، أأذهب إلى الطبيب أم أعتمد على الرقية؟
كلاهما. روى البخاري في صحيحه برقم 5678 قول النبي صلى الله عليه وسلم: ما أنزل الله داء إلا أنزل له دواء. والتداوي يشمل الوسائل الحسية التي خلقها الله. والرقية أيضًا سنة؛ روى البخاري برقم 2276 أن الصحابة قرؤوا سورة الفاتحة على لديغ فبرئ. وليس الأمران بديلين؛ بل طاعتان متوازيتان. فاستشر طبيبًا حاذقًا للجانب البدني أو النفسي؛ واقرأ على نفسك وأهلك للجانب الروحي؛ وتوكل على من خلق السببين.
هل أخذ الدواء يناقض التوكل على الله؟
لا. فقد تداوى النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه وأمر أمته بذلك. روى الترمذي في جامعه برقم 2517 أن رجلًا سأل: أعقل ناقتي وأتوكل، أم أتركها وأتوكل؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (اعقلها وتوكل). فالتوكل يشمل بذل الأسباب؛ والمؤمن يبذل السبب ويفوض النتيجة إلى الله. أما ترك الأسباب باسم التوكل فهو سوء فهم للتوكل - فالنبي لم يترك الدواء، وكذلك ينبغي ألا نتركه.
ماذا لو لم يجد الأطباء سببًا لكن الأعراض مستمرة؟
أولًا، اطلب رأيًا طبيًا ثانيًا - فحالات كثيرة تفوت في الفحص الأول، خاصة الهرمونية والعصبية والنفسية. وبالتوازي، كثف نظام الرقية: سورة الفاتحة تقرأ على نفسك بنية الشفاء (صحيح البخاري 2276)، ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري 5743: (اللهم رب الناس أذهب البأس واشف)، وسورة البقرة تتلى أو تسمع في البيت (صحيح مسلم 780). واستمر في التشخيص الطبي؛ ولا توقف فحصًا لتلتفت إلى الآخر.
?هل تغني الرقية عن الجراحة أو العلاج الكيميائي؟
لا. الرقية استجابة موازية، لا بديل عن العلاج المادي الثابت. والحديث الصحيح في الداء والدواء (صحيح البخاري 5678) هو ذاته توجيه إلى السبب المادي الذي خلقه الله. وعالم يأمر مريض السرطان بترك العلاج الكيميائي اكتفاء بالتلاوة قد تجاوز حدود تخصصه.
?هل لي أن أقرأ على دوائي أو طعامي؟
نعم. القراءة على الماء أو الزيت أو الطعام قبل تناوله سنة ثابتة. كان النبي صلى الله عليه وسلم ينفث في كفيه بعد قراءة المعوذات ويمسح بهما جسده (صحيح البخاري 5017). والقاعدة نفسها تنطبق على ما تتناوله: اقرأ، وانوِ الشفاء، ثم خذ الدواء كما وصف لك.
