Notice:مراجعة فريق التحرير فقط - مراجعة العلماء قيد الانتظار
هل تكفيني الرقية بنفسي، أم أحتاج إلى راقٍ؟
الرقية بنفسك هي الأصل، وتكفي في الغالب الأعم من الحالات. روى البخاري في صحيحه برقم 5735 أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في مرض موته يقرأ المعوذات على نفسه وينفث على بدنه. وفي صحيح البخاري 6472 ذكر السبعون ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب، وهم (الذين لا يسترقون) - أي لا يطلبون من غيرهم أن يرقيهم - وعلى ربهم يتوكلون؛ فالأصل الحنبلي السلفي هو الرقية الذاتية، لا الاتكاء على طرف ثالث. ووجه سنن أبي داود 5082 المسلم إلى قراءة سورة الإخلاص والمعوذتين ثلاثًا صباحًا ومساء - وهي (تكفيك من كل شيء). والراقي الموثوق ينفع حين تستمر الأعراض بعد رقية ذاتية مستدامة، أو حين يعجز المريض عن القراءة لنفسه، أو لتشخيص الحالات الغامضة. وليس الراقي بديلًا عن الأصل؛ والأصل القراءة الشخصية.
كيف أعرف الراقي الموثوق؟
الراقي الموثوق يقرأ القرآن والدعاء النبوي الصحيح فقط؛ ولا يأخذ أجرًا يتعدى نفقات معقولة (والأفضل ألا يأخذ شيئًا)؛ ويرفض أن يسألك اسم أمك أو تاريخ ميلادك أو أي تفصيل يستعين به جن على تعريفك؛ ولا يخلو بك في غرفة مغلقة؛ ولا يلمس امرأة ليست محرمًا له؛ ولا يضمن نتائج؛ ويصلح بدل أن يستعمل أدوات مبتدعة. فإن انخرم شيء من هذا فاتركه. وقد صح في سنن أبي داود 3883 عد التولة والتمائم والرقى المنهية شركًا - والراقي الذي يستعمل ذلك يدخل في هذا الوعيد.
ما الكلمات النبوية التي أستعملها في رقيتي؟
اقرأ سورة الفاتحة (صحيح البخاري 2276)، وآية الكرسي (صحيح البخاري 5010)، وآخر آيتين من سورة البقرة (صحيح البخاري 5009)، والمعوذات (صحيح البخاري 5017)، ودعاء (اللهم رب الناس أذهب البأس واشف) (صحيح البخاري 5743)، ودعاء (باسم الله أرقيك) (صحيح مسلم 2186)، وصيغة وضع اليد على موضع الألم وقول (أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر) سبع مرات (صحيح مسلم 2202)، و(بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء) ثلاثًا صباحًا ومساء (سنن أبي داود 5088).
?هل يجوز للراقي أن يأخذ أجرًا؟
قبل الصحابة الأجر على رقية واحدة، وأقرهم النبي صلى الله عليه وسلم وسأل من النصيب لنفسه (صحيح البخاري 5736). فالمعاوضة المعقولة جائزة. أما الأجور الفاحشة، أو المقدمة بضمان النتائج، أو المربوطة بزجاجات ماء وأوراق مرقية تباع بأثمان متضخمة، فهي خارجة عن السنة.
?ماذا لو لم تنجح رقيتي بنفسي فيما يبدو؟
افحص الانتظام قبل الكفاية. هل حافظت على أذكار الصباح والمساء أربعين يومًا متتالية على الأقل؟ هل تصلي الصلوات الخمس في أوقاتها؟ فإن نعم، فطول التلاوة - أضف سورة البقرة، ودعاء صحيح البخاري 5743 - وعالج الجانب البدني أو النفسي طبيًا. الرقية ليست صفقة لمرة واحدة؛ بل توجه مستدام.
