Notice:مراجعة فريق التحرير فقط - مراجعة العلماء قيد الانتظار
ما الوسوسة، ومن أين تأتي؟
الوسوسة هي الاصطلاح الشرعي للخاطر الدخيل الذي يلقيه الشيطان أو تنشئه النفس الأمارة. وقد سماها القرآن صراحة في سورة الناس بـ(الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس). والوصف بـ(الخناس) مهم: فهو يهجم ثم يخنس؛ ولا يبقى للجدال. ورد المؤمن مطابق لذلك: استعذ بالله وامض في يومك.
هل الخاطر الدخيل في حد ذاته إثم؟
لا. قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله تجاوز لهذه الأمة عما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم أو تعمل به. والخواطر التي ترعبك - من كفر أو خوف أو وسوسة قهرية - لا تكتب عليك، وذلك بعينه لأنها ترعبك. وحيلة الشيطان أن يقنعك أن مجرد ورود الخاطر هو الإثم، حتى تقنط. فلا تقنط. وامض.
كيف أتعامل حين تغمر الوساوس الذهن؟
يأمر الله بالرد صراحة في سورة فصلت 41:36: (وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم). قل: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)، ثم تابع ما كنت فيه، وارفض الانشغال بالخاطر. لا تجادله، ولا تستضفه، ولا تحاول كبته. دعه يمر. ومع المداومة تضعف الوسوسة.
?متى تتحول الوسوسة إلى الوسواس القهري (OCD)؟
إذا سيطرت الخواطر الدخيلة على الحياة اليومية، ودفعت إلى سلوك قهري، ومنعت العبادة المعتادة، أو استمرت أشهرًا مع المداومة على الرد النبوي، فقد يدل ذلك على الوسواس القهري (OCD) لا على الوسوسة الشيطانية المعتادة. والوسواس القهري حالة طبية يمكن علاجها؛ والعناية بالصحة النفسية لا تعارض الاستجابة الشرعية. فاستشر مختصًا مع الاستمرار في أذكارك.
?هل يعين الوضوء على دفع الوسوسة في الصلاة؟
نعم، فالتهيؤ للصلاة - من وضوء، واختيار موضع طاهر، واستقبال القبلة، وقول التكبير - يطمئن القلب. وحين تتكرر وسوسة هل انتقض الوضوء أم لا، فهدي النبي صلى الله عليه وسلم أن يطرح هذا الشك ما لم يسمع صوتًا أو يجد ريحًا. فالشك نفسه هو الوسوسة.
